السبت، ١٣ ديسمبر ٢٠١٤
الأربعاء، ٣ ديسمبر ٢٠١٤
السبب الخفي وراء فشلك في تحقيق أهدافك
هافنغتون بوست: السبب الخفي وراء فشلك في تحقيق أهدافك
مترجم عنThe Hidden Factor in Failing to Reach your GoalsللكاتبMichael Neill
في رأيك، ما هي المهارات الرئيسة اللازمة للنجاح في تحقيق أهدافك؟
إليك قائمة مختصرة بأكثر الإجابات شيوعًا التي يقول المُحاضر العالمي مايكل نيل إنه قد سمعها من عملائه أو في المحاضرات أو ورش العمل التي أقامها:
تحديد الأهداف التي تود تحقيقها.
اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق تلك الأهداف.
مراقبة نتائج ما تفعل.
تعديل تصرفاتك بناءً على ما تحققه من نتائج.
إذا كنت تفعل كل ما سبق، فلمَ ما تزال عاجزًا عن تحقيق أهدافك؟
يقول “مايكل” إن أحد أصدقائه عبر له عن خيبة أمله من فشله في تحقيق هدف وظيفي في الموعد المحدد، وحينها أدرك ما الذي غاب عنه. فقد بدا أنه يعتقد أن ثمة خطبًا ما فيما يفعله (لم يبذل الجهد الكافي). ما لم يدركه هو أنه من الممكن أن يضع استراتيجية قوية ويأخذ خطوات فعالة وملهمة، ومع ذلك يفشل في تحقيق أهدافه في الوقت المقرر بسبب عنصر واحد خفي.
ببساطة، السبب وراء فشل الكثيرين في تحقيق أهدافهم في الوقت المقرر هو: أن معظمنا لا يجيد التنبؤ بالوقت الذي تحتاجه تلك الأهداف حتى يتم إنجازها.
بمعنى آخر، إذا أردت أن تنقص 10 كيلوجرامات من وزنك خلال ثلاثة أشهر ولم تفقد سوى 5 فقط في الفترة المقررة، فهل فشلت لأنك لم تحاول بما يكفي، أم لأنه اتضح أن هذه المدة ليست كافية لتحقيق هدفك بالنظر إلى استراتيجيتك وما كنت تنوي فعله؟
أو لنقل بأنك ترغب بزيادة دخلك، ولكنك فشلت في ذلك في نهاية الشهر. هل كان ذلك لضعف التخطيط أم التنفيذ؟ أو إذا نظرت إلى الأمر بموضوعية، هل تسير في الاتجاه الصحيح نحو زيادة دخلك ولكن سيستغرق الأمر وقتًا أطول عما حددته لنفسك مسبقًا؟
يقول الكاتب إن معلمه أشار إلى “العامل الخفي” أمامه ذات مرة. فبدأ يراه في كل مكان. فهناك ممثلون تخلوا عن حلم النجومية بعد شهور قليلة من عملهم في هوليوود. ومدربون يجهلون سبب عدم جنيهم الملايين في أول عامين من عملهم. وموظفون لا يحصلون على ترقية في الموعد المحدد، ورجال أعمال يعتقدون لو أنهم لم يجنوا أرباحًا فور افتتاحهم أعمالهم فلا بد أنهم يرتكبون خطأً ما.
هل فشلك في تحقيق النتائج المرجوة يشير إلى أن تغيير طريقتك في العمل أو حتى المهنة قد يفلح؟
ولكن إذا كان الناس الذين تحترم آراءهم يوافقونك على أنك على الطريق الصحيح، فالشيء الوحيد الذي يحول بينك وبين النجاح هو عدم القدرة على التنبؤ بالمدة اللازمة لتحقيق النجاح.
وهناك ثلاث طرق لمعالجة ذلك:
1. توقف عن تحويل أهدافك إلى أوامر لا رجعة فيها:
يقول الكاتب في أحد كتبه:
“بعض الناس تعلموا العيش في ظل التهديد المستمر للفقر والهجر وكراهية الذات إذا لم يصل أداؤهم إلى المعيار الذي وضعوه لأنفسهم. ومشكلة هذه الاستراتيجية التحفيزية بسيطة: إذا واصلت إرهاب نفسك، فعند نقطة ما ستنهار”.
إن أهدافك ليست استجابة لصلاتك وليست أشياء ستحررك، بل هي مجرد أهداف لتسعى خلفها ومبادئ تنظيمية لأفعالك، وتستند عمومًا إلى أفضل تخمين لما ستستمتع به أو ما ستجنيه في مرحلة ما في المستقبل. وتحويلها إلى أكثر من ذلك سيجعل من الصعب فقط معرفة ما إذا كنت لا تجيد التنبؤ بالسعادة المستقبلية كما كنت في التنبؤ بالأطر الزمنية.
2. ضع إطارًا زمنيًّا غير واقعي بالمطلق:
هذه إحدى قواعد خلق تحديات مستحيلة ستحتاجها من وقت لآخر – عند وضع فترة زمنية قصيرة جدًا لهدف كبير بحيث يكون من المستحيل تمامًا “النجاح” فيه، يشعر الناس بمزيد من القدرة على المواصلة والمساهمة في وضع أهداف دون القلق كثيرًا حول ما إذا كان الأمر سينجح.
يقول الكاتب إن هذا هو السبب في أنه عندما كان لا يحرز تقدمًا في تحقيق هدف ما يقوم بمضاعفة هدفه ويقلل الوقت المتاح له. لعلمه بأنه يكاد يكون من المؤكد استحالة تحقيقه، فيغتنم هذه الضغوط ويحرر نفسه من أجل مزيد من المتعة والتفكير الإبداعي. ولأن الأمر ليس مجرد لعبة، فغالبًا ما يبتكر استراتيجيات فريدة لم يكن ليكتشفها في حالة الهدف “الواقعي”.
3. تمسك بالبهجة:
أحد الأشياء التي تعلمها الكاتب في وقت مبكر نسبيًّا في الحياة هو أن أسرع وسيلة للنجاح مستقبلاً هي التمسك بالفرح. حتى عندما لا يبدو ذلك مناسبًا، فالعمل بمعنويات مرتفعة على أساس يومي يضمن استمتاعك بأيامك.
الاثنين، ١٧ نوفمبر ٢٠١٤
ثمانية تدريبات لاطلاق تفكيرك الابداعي
1- العصف الذهني
هذا التدريب هو أكثر التدريبات كلاسيكية للعمل الإبداعي، وفيه يطرح كل شخص أي اقتراحات تخطر على باله بتلقائية شديدة بغض النظر عن جودتها أو ملاءمتها للمشكلة الموجودة، ويوضح بينو فان إيرسين Benno van Aerssen – الذي عمل كمستشار ومدرب للابتكار- أنه من المهم في هذه الحالة فصل الأفكار عن النقد بمدة زمنية، كثيرون يقعون في ذلك الخطأ؛ أن يسارعوا لتقييم الأفكارالمطروحة، فتكون النتيجة أن العوائق لا تلبث في الظهور فورًا، لذا يجب على المشاركين طرح جميع الأفكارعلى الطاولة حتى تلك غير مكتملة النضج والتي تبدو أحيانًا شديدة الحمق.
خطأ آخر هو: الجلوس خمس دقائق فقط للعصف الذهني، حيث يقول البروفسير يورج ميلهورن Jörg Mehlhorn من الجمعية الألمانية للإبداع (لحظات التفكير السريعة هذه غير مثمرة إطلاقًا، عصف ذهني أقل من ثلاثين دقيقة ليس عصفًا ذهنيًّا)، وتفسيره أنه غالبًا ما تبدأ في أول عشر دقائق الأفكار الواضحة التقليدية في الظهور، ولكن بعدها تنهمر باقي الأفكار، لذا من الأخطاء الرئيسة أن يتوقف الإنسان في تلك اللحظة، حيث يأتي بعد ذلك فيض الأفكار المبدعة غير التقليدية.
2- طريقة 635
هنا يطرح الشخص أفكاره في صورة مكتوبة، وفي هذه الطريقة يقوم ست زملاء عمل بالتدريب؛ فيقوم كل منهم بكتابة ثلاثة حلول لمشكلة معينة لمدة خمس دقائق فقط، لذلك تدعى الطريقة 635، بعدها يمرر كل شخص ورقته للشخص المجاور له، حيث يقوم الثاني بالاطلاع على الحلول المطروحة من زميله، وهكذا دواليك حتى يقوم جميع الأشخاص بدراسة جميع الحلول المطروحة، وعندما تكمل جميع الأوراق الدورة، يكون قد تم تجميع 18 حلاً للمشكلة.
تتميز هذه الطريقة عن طريقة العصف الذهني، كما وضح البروفسير ميلهورن، بشيء مهم، وهو أنك تجبر نفسك على استقبال أفكار الآخرين مما ينتج عنه المزيد من اتساع الأفق والاختلاف الواضح في طريقة التفكير الأساسية.
3 – المشي العقلي
من المعروف أن المشي لمدة نصف ساعة يوميًّا يحافظ كثيرًا على صحة القلب والرئتين والعضلات، ولكن المفاجئ أيضًا هو تأثيره المباشرعلى العقل، حيث تقوم الرياضة ليس فقط بتنشيط الدورة الدموية وزيادة الأكسجين الواصل إلى المخ وتقليل نسبة الجزيئات الحرة الضارة للمخ ((free radicals ولكن أيضًا تقوم بتنشيط الخلايا العصبية والروابط العصبية البينية وزيادة مقاومتها للضغوط، وبالتالي تنشيط التفكير والذاكرة.
4 – التفكير رأسًا على عقب
هنا يتم قلب المشكلة الرئيسة رأسًا على عقب حرفيًّا كما يوضح مدرب الابتكار والمؤلف ينس ماير Jens-Uwe Meyer: على سبيل المثال تحتاج مؤسسة ما لتحسين لوحات العرض الخاصة بها في أحد المعارض، فبدلاً من طرح السؤال (ماذا يمكن فعله لزيادة جاذبية اللوحات؟)، نطرح السؤال بطريقة عكسية: ( ماذا يمكن أن نفعل من أجل ألا يأتي أحد؟)، فتكون الحلول المقترحة مثل: “نصب سلك شائك حول الحامل” أو “جعل رائحتها كريهة “، وبالتالي على العكس، يمكن استخدام رائحة طيبة لحامل العرض لجذب الناس وتشجيعهم على الوقوف.
فان أيرسين Benno van Aerssenيقدم مثلاً آخر: مثلاً بدلاً من السؤال (كيف يمكننا أن نرضي العميل؟) يجب على الموظفين أن يسألوا أنفسهم: (كيف يمكننا أن نفقد العميل؟)، وهنا تأتي الأفكار مثل: (لا تجب أبدًا على التليفون)، وهنا يتم استخدام تلك الأفكار في اتجاه العكسي، حيث نصل إلى حلول مثل (عند وضع العميل على الانتظار في الهاتف نحدد لأنفسنا وقتًا لا نتجاوزه عن طريق العد العكسي) أو (عرض الاتصال في وقت آخر مناسب).
5 – تقنية الكلمة المحفزة
بهذه التقنية يفكر العاملون أولاً في موضوع بعيد تمامًا عن المشكلة المطروحة، ويفترض ميلهورن مثلاً أن المشكلة هنا هي (محاولة الشركة تطوير هاتف محمول من صنعها)، فيتم اختيار كلمة ما بعيدة تمامًا عن موضوع المشكلة، ولتكن في هذه الحالة (شجرة) كما يوضح ميلهورن، بعدها يتم ربط الصفات المميزة لتلك الكلمة – رغم بعدها التام عن القضية – إلى المشكلة الفعلية، مثلاً ( تمتلك الشجرة أوراقًا وتعطي ظلاً)، وبنقل تلك الصفة إلى الهاتف المحمول، نخرج بفكرة جديدة وهي صنع هاتف محمول بحواف بارزة توفر ظلاً مما يحسن رؤية الشاشة في الأماكن المشمسة.
6 – خرائط العقل
هنا نحاول تطوير أفكار ترابطية بخصوص موضوع ما، كما يوضح فان إيرسين Benno van Aerssen، نفترض رغبة مؤسسة ما في تطوير موقع الإنترنت الخاص بها، فنقوم أولاً بكتابة المشكلة في وسط ورقة بيضاء، بعدها نكتب كل وجه من وجوه التطوير متصلاً بالكلمة الرئيسة مثلاً: (صور أكثر) أو (واجهة جديدة)، فتكون النتيجة تصميم شجري يكون مصدرًا للإلهام.
الميزة الكبرى لهذه الطريقة: عند تقييم الحل يقوم الشخص في لمحة واحدة بمعرفة الأشياء المرتبطة ببعضها، والتي يمكن دمجها سويًّا، مما يعطي رؤية أشمل للمشكلة وللحل في نفس الوقت كما يوضح فان إيرسين.
7 – طريقة والت ديزني
كان من الضروري على والت ديزني صانع الأفلام الشهير في أثناء عمله تقمص ثلاثة أدوار مختلفة، دور الخيالي ودور الواقعي وأخيرًا دور الناقد، على سبيل المثال:
عند البحث عن أفكار جديدة من أجل (تطوير جهاز تلفاز جديد) يفكر الحالم على سبيل المثال أن يقوم باستخدام حركة اليد في الهواء للتحكم في القنوات بدلاً من جهاز التحكم عن بعد (الريموت كونترول)، بينما يفكر الواقعي في نفس الوقت بدلاً من رفض الفكرة تمامًا في كيفية تحقيق الفكرة وطريقة تنفيذها، ثم بعدها يأتي دور الناقد حيث يقوم بنقد الفكرة وعيوبها، أخيرًا تعيد النظر في نقاط النقد والاعتراضات من وجهة نظر الحالم وتحاول التغلب على تلك العقبات، في النهاية ربما نجد أن وظائف قليلة فقط في التلفاز هي التي تصلح للتحكم فيها بواسطة حركة اليد، وإلا سيظل المشاهدون يلوحون بأيديهم في الهواء أمام الجهاز طوال الوقت.
8 – تدريب القبعات الستة
هذه الطريقة قام بتطويرها الطبيب إدوارد دي بونو Edward de Bono، تحتوي بشكل ما على عملية لعب الأدوار الخاصة بوالت ديزني ولكن بصورة أكثر تعقيدًا، يقوم المشاركون بلعب أدوار وجهات النظر المختلفة، وكل يفترض ارتداءه قبعة مختلفة:
صاحب القبعة البيضاء يختص بالحقائق الفعلية للموضوع، صاحب القبعة الحمراء يختص بالمشاعر والحدس، أما القبعة الصفراء فيرتديها المتفائل، القبعة السوداء يرتديها المشكك، أما القبعة الخضراء فيرتديها صاحب العقل المبدع في المجموعة، وأخيرًا صاحب القبعة الزرقاء يدير جلسة التفكير، أثناء مجريات النقاش يتم تبديل الأدوار حيث يرتدي كل شخص قبعة مختلفة، ويلعب دورًا مختلفًا مناقضًا للدور السابق.
ما نتيجة ذلك الأسلوب؟
يوضح ماير أنك ستضطر لإجبار نفسك على تقييم للموضوع من وجهات نظر مختلفة، وهذا يضمن ألا يقوم المشاركون بالانغلاق على أفكارهم، ويساعدهم في التغلب على المقاومة الداخلية ضد باقي الأفكار.
* *
أخيرًا
يجب علينا أن نؤمن أن أحد أهم العوائق التي نواجهها هو: الخوف من إبداعنا الخاص، يقول ماير: (يوجد في مكان ما من عقلنا جزء صغير مدمر يقول دائمًا: “أفكارك ليست جيدة” أو “التزم بالطريقة التقليدية”، يجب علينا التغلب عليه. كثيرون منا رأوا كيف قادت فكرة غريبة شخصًا ما للنجاح، نفس تلك الفكرة التي خطرت ببالنا من قبل ورفضناها لغرابتها، الفرق بسيط جدًّا بين الحالتين؛ هذا الآخر كان مؤمنًا بفكرته وتغلب على الخوف المدمر).



