الأربعاء، ٢١ يناير ٢٠١٥

القواعد الـ48 للسلطة (4-4)


37- تعرف على طرق لإبهار العيون


انبهار عيون الآخرين بمظهرك وأدائك يشغلهم عن تحركاتك من أجل السطوة والسلطة، لذلك يجب عليك أن تتعلم فنون إبهار عيونهم، حينها ستستطيع امتلاك ألبابهم، حيث الكلمات ليس لها المفعول السحري الذي قد تفعله المشاهد، فإدراك البعض لأهمية البصر وتفضيل مخاطبته على باقي الحواس جعلهم من أقوى حاكمي عصورهم.
“يتأثر الناس كثيرًا بالمظاهر السطحية للأشياء. وعلى (الأمير) دائمًا أن يخصص أوقاتًا من السنة لشغل أذهان الناس والتسرية عن واقعهم بالاحتفالات والمشاهد المبهرة”. –مكيافيللي
يذكر أنه حين اقتربت الحرب العالمية الثانية من نهايتها أمر أيزنهاور أن تأتي القوات الأمريكية في مقدمة قوات التحالف التي ستدخل باريس بعد تحريرها، لكن أدرك الجنرال الفرنسي ديجول أن هذا الترتيب سيعني أن أمريكا هي التي ستقرر مصير فرنسا، واستطاع بعد الكثير من الضغوط أن يتقدم جيش التحرير بالفرقة الفرنسية الثانية المدرعة.

38- اقتنع بما تريد وتصرف بما يريده الآخرون


ينظر الناس إلى من يروج لأفكار غريبة عنهم ومستحدثة على مجتمعهم أنه شخص متعالٍ ويحتقرهم، لذلك يبحثون عن وسائل لتدمير هذا الشخص المختلف عنهم. لذلك يفضل أن تتجنب إظهار اختلافك عنهم واندمج معهم وأظهر احترامك لتقاليدهم، ولا تظهر أفكارك المتحررة والمتقدمة إلا لخواص أصدقائك ومن يمكنهم تقدير عبقريتك.
“امتنعت فترات طويلة عن قول ما أؤمن به، وأقول ما لا أصدقه. وإن حدث أحيانا وقلت الحقيقة كنت أحرص على وضعها وسط الكثير من الأكاذيب حتى لا يستطيع أحد أن يكتشفها”. جزء من خطاب مكيافيللي لفرانسيسكو جويشيارديني عام 1521
كان الفيلسوف كامبانيلا في أواخر القرن الـ16 في إيطاليا يؤكد مرارًا وتكرارًا على إيمانه بالمذهب المادي الذي ابتدعه الفيلسوف الروماني إبيقور، وهو مذهب أقرب ما يكون للإلحاد، فأعلن كامبانيلا معارضته لتعاليم الكنيسة واتهمها بإشاعة أكاذيب عن الجنة والنار لإخافة الشعوب، فاعتقلته محكمة التفتيش وقاموا بتعذيبه تعذيبًا بشعًا علّمه أنه يجب أن ينكر كل معتقداته لينجو من الموت، فادعى الجنون حتى يتم تخفيف الحكم عليه، وبالفعل حكم عليه بالسجن مدى الحياة بدلا من القتل، وفي أول ست سنوات من سجنه ألف كامبانيلا كتابًا ينتقد فيه الملحدين ليؤكد على رجوعه عن أفكاره السابقة، وكنتيجة لذلك أصدر البابا عفوًا شاملا عن كامبانيلا.
بعد خروجه من السجن ألف كامبانيلا كتابًا سماه تهافت الإلحاد، أراد به أن يؤكد على رجوعه عن أفكاره السابقة وأن يهاجم الكنيسة وأتباعها، فكان الكتاب عبارة عن الحجج التي يرددها المهرطقون أو الملحدون والتي تجعلهم غير مقتنعين بالكنيسة وتعاليمها، ثم يورد ردودًا على تلك الحجج، حتى أن الكاثوليك عندما قرؤوا الكتاب وجدوه محيرًا ومزعجًا لكنهم لم يستطيعوا اتهامه بالهرطقة، وليصبح كتاب تهافت الإلحاد الكتاب المقدس للمحلدين والمكيافيليين باستخدامهم الحجج التي أوردها كامبنيلا على لسانهم.

39- استفز عدوك ولا تفقد هدوءك


لأن الغضب والانفعال من الأخطاء الإستراتيجية التي تفقدك مكانتك، لذلك يفضل أن تُغضِب عدوك متى استطعت وتفقده أعصابه بينما تحتفظ أنت بوقارك، لأن ذلك سيمنحك تفوقًا كبيرًا عليه، وتأكد أن الناس غالبا ما ينظرون إلى الأشخاص الغضوبين بنوع من السخرية لأن ردود أفعالهم عادة لا تتناسب مع المواقف التي تسببها.
“على الحاكم أن لا يجهز أبدا جيوشًا بدافع الغضب وعلى القائد أن لا يدخل حربًا لمجرد الانتقام”. صن تسو، القرن الرابع قبل الميلاد
أثناء إحدى الحروب التي جرت بين الممالك الصينية الثلاث في القرن الثالث الميلادي جاء المستشارون للملك تساو تساو بوثائق تثبت تورط كبار قادة جيشه بالتخابر مع الأعداء ونصحوه بإعدام هؤلاء القادة، لكن تساو تساو لم يستسلم لغضبه من تلك الخيانة وأمر بإحراق الوثائق ونسيانها تماما، على أن يقرر ما يمكن أن يفعله بعد انتهاء الحرب. والتفسير أن تساو تساو أدرك أن تسليم نفسه للغضب سيجعله يعدم هؤلاء العملاء مما سيضعف همة الجنود في الجيش، لذلك سيطر على غضبه وآثر النجاح في الحرب على الانتقام من الخائنين.

40- ازهد في كل ما قد يعطَى لك مجانًا


قد يستخدم البعض ضدك وسائل لخداعك أو إحراجك أو للتقليل من هيبتك، ومن ضمن تلك الوسائل هي منحك الأشياء مجانا دون مقابل، فتأكد أن كل ما يوهب لك مجانا غالبا ما يكون له ثمن نفسي، فادفع بسخاء ثمن كل ما ترى له قيمة ولا تبخل لأن البخلاء لا يحققون السطوة أبدًا.
“لكي تكسب ود الناس عليك أن تقاوم حبك للمال وأن تقدم لهم الهدايا؛ لأنه كما يجذب المغناطيس قطع الحديد تجذب الهدايا قلوب الرجال”. حكاية الوردة، جيلوم دي لوري
الفنان بيترو آرتينو الكاتب الشهير في عصر النهضة في أوروبا كان يدرك جيدا أن للمال سطوة أكبر من أي وسيلة، لذلك استطاع أن يجد راعيًا يوفر له الحياة المنعمة دون أن يتدخل فيما يكتبه مثلما كان كل فنانين عصره يفعلون، واختار آرتينو طريقة جديدة للتودد للرعاة بدلا من التذلل إليهم أو كتابة الشعر والملحميات، ففي البداية ادخر قدرًا جيدًا من المال وسافر إلى البندقية واستقر بها، ثم أخذ ينفق أمواله بسخاء على فقراء المدينة ويفتح بيته لاستقبالهم وإقامة الموائد، حتى التفت إليه أثرياء المدينة وبدؤوا يتوافدون عليه ويسعدون بصحبته، وبذلك بدأ آرتينو رحلته مع الوجاهة الاجتماعية وصداقته لأصحاب السلطة بما انعكس عليه وجعله صاحب نفوذ، ليبدأ هؤلاء الأثرياء يغدقون آرتينو بهداياهم، وهو في المقابل يرسل لهم الشعر واللوحات التي تعجبهم كهدايا من صديق إلى أصدقائه وليس من فنان يطلب الرعاية.

41- لا تحل محل رجل عظيم


الناس تحب الأصل وتكره ما هو تقليد له، لذلك حاول أن تدفن تراث أي رجل عظيم سبقك وأسس لهويتك الخاصة بتغيير مسارك عمن سبقك، وتعلم أنك إذا أصبحت خلفا لرجل عظيم فسيكون عليك أن تبذل أضعاف جهده حتى لا تضيع صورتك في ظلاله.
“حين أصبح الحكم وراثة أصبح الأبناء فاسدين لا يحاولون أن يحققوا ما حققه آباؤهم من مجد أو فضيلة، وشعروا أن ما يجب أن يتنافس فيه الأمراء هو الكسل والانغماس في الملذات” –مكيافيللي
لكن الإسكندر الأكبر وهو ابن أحد أشهر ملوك فرنسا وهو فيليب كان ينفر كثيرًا من أبيه ومن طريقة إدارته للحكم، وحتى تصرفاته في حياته الخاصة من سعيه وراء الملذات التي لا تصنع المجد، فلم يسعد الإسكندر بما ورثه عن أبيه من المجد والشهرة والمال، ولكنه تمرد على كل ذلك وأصر أن يصنع مجده الخاص الذي يستطيع به أن يطمس إنجازات أبيه من التاريخ، وبالفعل قرر الإسكندر بعد وفاة أبيه أن يتقدم إلى آسيا وأقام معركة مع الفرس الذين يصل قوام جيشهم إلى مليون رجل، بجيش قوامه 35 ألف رجل فقط. وبعكس التوقعات فإن الإسكندر الأكبر تغلب على الفرس واستطاع توسيع مملكته إلى الهند وهو ما لم تستطع أي مملكة قديمة أن تفعله.

42- اضرب الراعي لتشتت الخراف


إذا ما واجهتك مجموعة من الأعداء وأصبحت مصدرًا لإزعاجك أو يشكلون تهديدا لسطوتك فلا تحاول استمالتهم أو استرضاءهم لأنك ستفشل، لكن ابحث عن الشخص مصدر القوة لتلك المجموعة من الأعداء، فدائما هناك شخص واحد حاقد ومتغطرس يقبع وراء الاضطرابات الكبيرة، فإذا استطعت أن توجه له ضرباتك فإنك سوف تشتت ما تجمع حوله من خراف.
“حين تريد أن تضرب شخصًا اضربه الضربة التي لا تسمح له أن يعود لينتقم، وإن سعيت لعزل عدو احرص على أن تفقده الوسائل التي تمكنه من أن يرد لك الضربة”. –مكيافيللي

43- بالتودد والإقناع


لا يعني التودد أن تقلل من منزلتك أو مكانتك، لكن يجب أن تعلم نقاط ضعف ونفسية من تتعامل معهم، حينها يمكنك إغواءهم وتليين مقاومتهم والتلاعب بمشاعرهم وبكل ما يرغّبهم ويرهّبهم، بالإضافة إلى كون تجاهلك لمشاعر أتباعك ينمي داخلهم الحقد والكراهية ضدك، فاستخدم الكلمات الشاعرية أو أسهب في وصف المشاعر الإنسانية لمن تريد إغواءهم وتجنيب عدواتهم.
“ترى الحكومات الناس وكأنهم مجرد جموع، لكن رجالنا ليسوا كأي رجال بل أفراد مستقلون ومملكتنا تقع في قلب كل رجل من رجالنا” -أعمدة الحكمة السبعة ت.إ.لورنس
ذات مرة أراد شيكو ليانج أن يبعد أحد القادة المهمين من مملكة منافسة عن التحالف مع تساو تساو عدوه اللدود، لم يتحدث مع القائد عن قسوة تساو تساو أو سوء أخلاقه، بل أقنعه أن تساو تساو معجب بزوجته الحسناء، فاستطاع ليانج أن يخاطب مشاعر الغيرة لدى القائد وجعله ينقلب على حليفه بسهولة وأن يأمن شره.

44- اتبع إستراتيجية “المرآة”


هي إستراتيجية فعالة لا يفلت من سطوتها إلا القليلون، فهي تقوم على أن تحاكي أفعال الآخرين لتشوشهم وترهبهم وتفقدهم تفكيرهم المتزن أو لتفتنهم وتشعرهم بأنك تفهم ما في أعماق نفوسهم، فإن قدرتك على تقمص ما في دخيلة أنفس الآخرين يمنحك سطوة عليهم تصل بهم إلى درجة العشق.
كان فوشيه وزير الشرطة لدى نابليون كثيرا ما يحيره لأنه رجل مراوغ، ولم يكن نابليون يستطيع توقع أفعال الرجل وخطواته، وجاءته أخبار من جواسيسه أن فوشيه خائن وعلى اتصال بوزراء دول أخرى من أوروبا، ومع ذلك لم يستطع نابليون أن يواجه فوشيه لأنه يعلم أنه سينكر، لذلك دبر نابليون مكيدة لفوشيه ليوقع به متلبسًا، ولكن فوشيه كان دارسا لشخصية نابليون جيدا، فكان متوقعًا لكل خطوة يقوم بها نابليون، لذلك كان نابليون يستشيط غضبًا من فوشيه ولم يكن يستطيع التأكد من عمالته المزدوجة أبدًا.

45- ادع للتغيير لكن لا تغير كثيرًا في خطوة واحدة


فرض التجديد قد يصدم الناس ويدفعهم للثورة، لذلك يجب أن تحترم تقاليد رعاياك ولا تفرض عليهم أفكارك الجديدة التي قد تشوشهم، وإن رأيت أن التجديد لازمٌ أظهره وكأنه تطور نابع من الماضي والتراث.
“عليك أن تذكر دائما أن لا شيء أصعب ولا أخطر ولا أكثر عرضة للفشل من أن تضع للناس نظمًا وأعرافا جديدة”. مكيافيللي
اعتمد ماو تسي تونج في الصين في العشرينات من القرن الماضي على تلك القاعدة لإقناع الصينيين بالشيوعية، برغم أنهم الأكثر تمسكا بالعادات والتقاليد القديمة والتراثية التي وصلتهم من الكنفوشيوسية في القرن الرابع قبل الميلاد، فكان ماو يخاطب الصينيين وكأن حزبه امتدادٌ لتلك التعاليم المتمسكين بها وامتداد لتاريخ مجدهم وحقبة بطولتهم، وبالفعل حصل الحزب على حكم الصين ولم يعلن ماو نفسه للصينيين على أنه لينين الصين ولكن ظل في خطاباته يذكرهم بأمجادهم القديمة ويلبِس أفكاره الجديدة ثوبًا من الماضي.

46- لا تبالغ في إظهار قوتك


ليس في صالحك أن يراك الآخرون متميزًا عليهم، والأخطر أن تظهر لهم خاليًا من العيوب، فمن الدهاء أن تظهر لهم من وقت لآخر عيبًا لا يضرك في شخصيتك أو إمكاناتك حتى تجعل الآخرين يرونك واحدًا منهم أي إنسان له نقائص، وتبعد عنك ما قد ينتج عن حسدهم.
“الحسد وحده من بين كل الرذائل وأمراض النفوس لا يستطيع أحد أن يعترف به” –بلوتارك
لم يراع السير والتر رالي تلك القاعدة، وهو رجل من أكثر الرجال عبقرية في بلاط إليزابيث ملكة إنجلترا، فكان عالمًا موهوبًا وكتب أشعارًا تعتبر حتى الآن من أجمل ما كتب في عصره، كما كان قائدًا عظيمًا ورجل مشروعات وقبطانا، وفوق كل ذلك كان رجلَ صفوة وسيمًا وأنيقًا واستطاع أن يفتن الملكة، لكنه انتهى بالسجن والموت تحت سيف الجلاد، لأنه لم يكن يفهم أن تباهيه بتعدد مواهبه وإظهاره لخصاله ومهاراته سوف يجلب عليه الأعداء والحاقدين الذين يشعرون تجاهه بالدونية والمرارة.

47- اكبح حماسك عند الانتصار


حماسة النصر قد تدفعك للغرور والثقة الزائدة، وهذا الشطط يخلق لك أعداء كثيرين لا تستطيع أن تهزمهم، فلا تجعل النصر يفقدك عقلانيتك، واحذر من خطر لحظات الانتصار.
“أخطر اللحظات هي لحظات الانتصار” -نابليون بونابرت
في عام 436 قبل الميلاد انطلق القائد ورجل الدولة الأثيني بيركليس بأساطيله عبر البحر الأسود وأشعلت سلسلة الانتصارات السهلة التي حققت له حماسَ الأثينيين ورغبتهم في المزيد، وأخذوا يحلمون بغزو مصر واجتياح فارس والإبحار إلى صقلية، فقام بيركليس من ناحية بالعمل على كبح هذا الحماس بتحذيرهم من مخاطر الغطرسة والغرور، ومن الناحية الأخرى أرضاهم بمعارك صغيرة كان واثقا من الانتصار فيها حتى لا يحبط فيهم نشوة الانتصار.

48- ساير الأحداث ولا تتجمد في قالب محدد


كن دائما كالماء متدفقا ولا تأخذ شكلا محددًا ولا تراهن على الاستقرار والدوام، فجمودك في أسلوب وقالب معين يمكن منك أعداءك ويجعلهم يعرفون تحركاتك ويتوقعون خططك، لذلك لا تسمح لأعدائك بفهم ما تفعله، وذلك بالحفاظ على حركيتك ومسايرتك للأحداث.
“إن أردت أن تقاتلنا فلن تجدنا وحين نريد أن نقاتلك لا نترك لك الفرصة للهرب ونضربك الضربة القاسمة. حين يتقدم العدو ننسحب، وحين يعسكر نناوشه، وحين يتعب نهاجمه، وحين ينسحب نطارده”. -ماو تسي تونج
عرف الثري جيمس روتشلد باستخدامه لتلك القاعدة، فكان روتشيلد اليهودي الألماني يعيش في باريس التي لم تكن تثق أو ترحب بالأجانب خاصة وإن كانوا يهودًا، فلم يكن روتشلد يأخذ أي هجوم عليه باعتباره تجريحًا شخصيًا، وكان يكيف نفسه مع أي تغير في المناخ السياسي. وقد عاصر الاستعادة المتشددة للملكية على يد لويس الثامن عشر والحكم البرجوازي للويس فيليب والثورة الديمقراطية في 1848 والصعود المفاجئ للويس نابليون وتتويجه إمبراطورًا في 1852، اندمج روتشلد مع كل تلك المتغيرات ولم يكن ينفر من نظرة الناس له باعتباره انتهازيًا اشترى سطوته بالمال وليس بسياساته، وبذلك نجا روتشلد من الإفلاس الذي أصاب الأسر الكبيرة فاحشة الثراء وذلك بسبب جمودها وتمسكها بالأساليب التقليدية التي ورثوها من الماضي في مواجهة رياح التغيير التي ميزت تلك الفترة.

القواعد الـ48 للسلطة (3-4)

25- اصنع لنفسك هوية تكسبك القوة

حتى يراك الآخرون شخصًا قويًا وذا سلطة يجب أن تصنع هذه الصورة عن نفسك ولا تترك لهم المجال ليحددوا لك كيف تظهر، لذلك اصنع كيانك الذي تريد أن يروك من خلاله ولا تتقبل الأدوار التي يفرضها عليك مجتمعك، وقد يفيدك في ذلك طريقة الحديث، فلتتحدث دائمًا كأنك على خشبة المسرح.
“ألا تسمع الناس في المجتمعات يقولون عن شخص أنه ممثل جيد؟ هم لا يعنون بذلك أنه يجيد التعبير عما يشعر به ويرغبه بل يقصدون أنه يجيد المحاكاة دون أن يشعر بشيء.” -دينيس ديديو

“الدراما الجيدة يمكنها أن تخفي الأخطاء كما يمكنها أيضا أن تشوش العدو وتخدعه”.
في الحرب العالمية الثانية كان الكاتب المسرحي برتولت بريخت يعمل كاتبا للسيناريو في أستوديوهات هوليوود، فاستدعته لجنة مكافحة الأنشطة المعادية لأمريكا للمثول أمامها بتهمة مناصرة الشيوعية، وكان المطلوبون الآخرون قرروا إهانة أعضاء اللجنة بالتعبير عن غضبهم واحتقارهم للاتهامات.
أما بريخت فقد اختار أن يتبع أسلوب التلاعب بأعضاء اللجنة فيسحرهم ويسخر منهم في آن واحد، وأخذ يتدرب على ردوده واستجاباته ودعم المشهد بمحسنات بلاغية وسلوكية، منها تدخينه للسيجار أثناء التحقيق، لأنه كان يعرف أن أعضاء اللجنة يحبون السيجار، واستطاع تضليل اللجنة بالردود الملتبسة والمضحكة والمراوغة التي أتقنها، حتى أطلقوا سراحه.

26- احرص على إخفاء أخطائك


تعتمد سمعتك على ما تخفيه أكثر مما تعلنه، فالجميع يرتكبون الأخطاء ولكن أفضلهم من يعرف كيف يخفي أخطاءه ويجد كبش فداء يتحمل اللوم من الآخرين على تلك الأخطاء، الأمر الذي فعله أصحاب أعظم الإمبراطوريات في العالم.
“كان من عادة الأثينيين الاحتفاظ بأشخاص منحطين وخاملين للتضحية بهم، وكانوا إن حلت بهم كارثة كالطاعون أو الفيضان أو المجاعة يقودون “كباش الفداء” هؤلاء إلى خارج المدينة ويتخلصون منهم غالبا بالرجم”. سير جيمس فريزر
في عام 1500 وبعد استيلاء سيزر بورجيا على رومانيا أراد أن يعيد الأمن إلى تلك المنطقة بعد أن انتشر فيها اللصوص وسيطروا على ثرواتها، فعين روميرو دي أوركو قائدًا عسكريًا للمنطقة لما يمتاز به من خشونة ووحشية في التعامل، ومنحه سيزر السلطة المطلقة، وخطط منذ ذلك الحين أن يكون روميرو هو كبش الفداء.
رحب الناس في البداية بحفاظه على الأمن، إلا أنه في 1502 بدأت الجماهير ترفضه بسبب أفعاله الوحشية، وحينها جاء دور سيزر فأشاع أن الأفعال التي قام بها روميرو ليست بأوامر منه وأمر باعتقاله وفي احتفالات رأس السنة أعدمه وعلق رأسه في الساحة الرئيسية في المدينة، وكتب ميكافيلي عن ذلك قائلا: “كان عنف المشهد كافيا لإشعار الناس بالخوف والرضا معا”.

27- ابتدع مذهبًا ليتبعك الناس


رغبة الناس في الإيمان بشكل عام وميلهم إلى تقديس مذهب أو فكرة هو طريقك إلى جذب الأتباع، فعلى مر التاريخ ظهرت أفكار ومذاهب تبدو لمن يسمع عنها للوهلة الأولى أنها ساذجة ولكنها كانت في زمانها طريقة ليسيطر أحدهم على أكبر قدر من الناس، بإمكانك ذلك لو جعلت كلامك بسيطًا ويحتمل أكثر من معنى، وصنعت لطائفتك عدوًا يوحدهم بكرههم له.
“تأتي سطوة المشعوذين من قدراتهم على فتح أبواب الإيمان للناس، تلك الأبواب التي يحبها ويطرقها الناس بالأساس. إلا أن السذج لا يستطيعون أن يفكروا بعقلانية بل ينقادون لمن يبهرهم بمنهجه، ويستسلمون لتأثيره وما يقدمه لهم من أوهام كما تنقاد الأبقار لراعيها”. جريت دي فرانسيسكو
في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي انتشر عن الطبيب السويدي شوباخ أنه يستطيع علاج الأمراض المستعصية بالأعشاب الطبيعية، وبدأ الأثرياء بالتوافد عليه طلبا للعلاج، وكان شوباخ يتبع طريقة مختلفة في العلاج؛ فبينما كانت علاجات عصره يطلق عليها مسميات غريبة لاتينية، استخدم هو أسماء جذابة لأدويته مثل “شراب السعادة” و”زهرة القلب الرقيقة”، وكانت تتميز بطعمها العذب والطيب، ليس كما هو الحال في الأدوية المعروفة.
روج شوباخ عن نفسه بعض الحكايات الأسطورية كقدرته على تشخيص المريض بمجرد النظر إلى بوله وعلاجه بالصدمات الكهربائية، وبالفعل فإن تلك الحكايات جعلت الناس والأثرياء منهم ينجذبون إليه بل ويدافعون عنه ضد من يشكك في قدراته، حتى أصبح ثريًا بشكل هائل.

28- كن جريئًا ولا تتردد


أفضل الكذب أجرؤه، ولا يخلو أحد أبدًا من نقاط الضعف ولا يمكن لجهودنا أن تكون كاملة إلا أن الإقدام له تأثير السحر في إخفاء النقائص والعيوب، وإن كنت تمارس أي نوع من التحايل أثناء التفاوض فاحرص أن تطلب أكثر مما تطمح إليه وستفاجأ أنك غالبًا ما تنال ما تطلبه.
“التقدم بقلب خائف يحفر القبر لصاحبه”.

“الجرأة تميزك عن القطيع”.
في عام 1925 دعا السيد لوستيج المدير العام لوزارة البريد والتلغراف الفرنسية خمسة من أنجح رجال تجار الخردة في فرنسا لحضور اجتماع رسمي سري في فندق كريون أكبر وأفخم فنادق باريس، وشرح لهم لوستيج أن الحكومة الفرنسية قررت هدم برج إيفيل لأن تكلفات صيانته عالية جدًا ولا تستطيع الحكومة تكبدها في ظل الأزمة المالية حينها، وطلب منهم التقدم لشراء البرج، قدم لوستيج لهم أوراقًا حكومية مليئة بالأرقام والمخططات البيانية عن أوزان البرج ومكوناته المعدنية، مما زاد من إغرائهم.
ليتقدم أحدهم بعرض شراء، ويوافق عليه السيد لوستيج لكن يكتب أولًا شيك تأمين قدره ربع مليون فرانك، وسيتسلم حينها السندات التي تثبت ملكيته للبرج، وبالفعل تقدم بالشيك بالإضافة إلى رشوة للسيد لوستيج الذي أظهر طلبه للرشوة من التاجر (ليثبت أنه موظف حكومي وكانوا أكثرهم مرتشين في ذلك العهد)، ثم اكتشف التاجر الخدعة بعد ذلك ولم يتقدم ببلاغ للشرطة لأن ذلك سيكلفه سمعته في السوق.

29- خطط لكل شيء من البدء حتى الخاتمة


عليك أن تخطط بوضوح للطريق الذي يوصلك للخاتمة التي تريدها آخذًا في الاعتبار كل العوائق والعقبات التي قد تبعد عنك المجد وتمنحه لغيرك، فالتخطيط حتى النهاية يحميك من إنهاك التفكير الدائم فيما يواجهك من أحداث ويحدد لك متى تتوقف لجني المكاسب.
“تبين لنا الخبرة أن من يتوقع من بعيد ما عليه فعله لإنجاز أمر ما يتصرف بسرعة حين تأتي اللحظة المواتية لتنفيذ هذا الأمر”. الكاردينال ريشيليو
في عام 1863 أراد رئيس وزراء بروسيا بسمارك أن تصبح دولته هي المسيطرة في الاتحاد الألماني وألا تكون تابعة للنمسا (العضو المسيطر في الاتحاد)، فأعد خطة محكمة لذلك كان أولها إشراك الدنمارك والنمسا في حرب لاستعادة أراضي شليسفج-هولشتاين على أن يعيدها لصالح النمسا وليس بروسيا، إلا أنه بعد النصر طالب بضم الأراضي إلى بروسيا ما أغضب النمساويين، إلا أنهم وافقوا في النهاية.
وجاءت خطوته الأجرأ عندما أقنع ملك بروسيا بشن حرب على النمسا وهو ما حدث بالفعل وعرف باسم “حرب الأسابيع السبعة الوحشية”، وحينها أراد الملك الزحف إلى فيينا لضم أكبر مساحة من النمسا إلى بروسيا، لكن بسمارك رفض حينها وانضم إلى معسكر السلام، ما أوصله إلى معاهدة مع النمسا، وإلى رئاسة الاتحاد الألماني الشمالي.

30- لا تظهر معاناتك في إنجاز الأمور


تصرف بعفوية عند إنجازك لحيلة خططت لها طويلا، فالعفوية مفيدة لكل أشكال السطوة، كون السطوة تعتمد على المظاهر وما توهم به الآخرين، فعليك أن تُظهر إنجازاتك وكأنها تلقائية ووليدة موهبة طبيعية وأن تخفي كل ما بذلت من الكدح والتدريب والتحايل لتحقيق ما تريد، وقاوم إغراء أن تحكي للناس عن تعبك وتفانيك لأن ذلك يجعلهم يشككون في مقدرتك.
وعن تلك القاعدة قال بالتسار كاستليوني: “أن أي فعل مهما كانت تفاهته إن أديته بثبات، يظهر قدراتك أكثر بكثير مما هي عليه، لأن الناظر يظن أن فعلك لشيء بتلك السهولة دليل على كون مهاراتك أكبر بكثير مما يتطلبه الموقف”.

31- اجعلهم يختاروا من البدائل التي تحددها لهم


امنح الآخرين حقهم في الاختيار ظاهريًا، بينما تجعلهم في الحقيقة لعبة في يدك عن طريق تحديد اختياراتهم من بدائل تصب جميعها في صالحك، أو تجعلهم يختارون بين شرين أحلاهما مر، وستكتشف أن إحساسهم بحريتهم في الاختيار يجعلهم يتقبلون أمورًا لم يكونوا ليتقبلوها لو فرضتها عليهم.
وفي ذلك يقول ميكافيللي: “يستطيع الناس أن يتحملوا وينسوا الجراح والشرور التي يسببونها لأنفسهم بأنفسهم ولكنهم لا يتحملون أو يغفرون الجراح والشرور التي يرتكبها ضدهم الآخرون”.
ومن الطرق الشائعة للتحكم في البدائل هي تمويهها، أي إظهار البديل الذي تريد أن يختاره الآخر وكأنه الخيار الأفضل، وهو ما كان يفعله كيسنجر حينما كان وزيرًا للدولة في عهد الرئيس نيكسون، فكان يضع أربعة حلول لأي موقف ويقوم بعرضها ويبرز البديل الذي يريد أن يختاره الرئيس على أنه أفضل الحلول وكان دائمًا ما يبتلع نيكسون الطعم.

32- خاطب آمال وأحلام الناس وليس واقعهم


تحريكك لأحلام وآمال الآخرين يدفعهم إلى الانجذاب نحوك لأنك تستثير فيهم خيالهم وتبعدهم عن الواقع الذي غالبًا ما يبدو لهم مريرًا، عليك لكي تحصل على السطوة أن تشعر الناس بالبهجة من خلال مخاطبتك لأحلامهم، ولا تعد أحدًا أبدا بالتحسن التدريجي ببذلهم الجهود الشاقة بل عليك أن تعدهم بالتغير الرائع والسريع في حياتهم.
“لن يعجز الشخص عن جعل الناس يؤمنون بأشد آرائه سخفًا إن كانت لديه القدرة على إظهارها بأسلوب جذاب”. دافيد هيوم
في بداية القرن الثامن عشر الميلادي اشتهر الحديث في لندن عن شاب غامض اسمه جورج سالمانزر وأنه جاء من بلاد يراها الإنجليز ساحرة هي جزيرة فرموزا (تايوان حاليا)، فتعاقدت معه جامعة أوكسفورد لتدريس لغة الجزيرة وبعدها كلف بترجمة الإنجيل إلى اللغة الفرموزية، ثم ألف كتابًا حقق أعلى المبيعات في لحظة ظهوره يحكي فيه سالمانزر عن العادات والتقاليد والأماكن في فرموزا حتى أصبح الشاب ضيفًا دائمًا على العائلة الملكية.
إلا أنه بعد موته تبين من وصيته أنه ليس أكثر من رجل فرنسي يملك خيالا واسعًا وكل ما قاله عن فرموزا من لغتها وآدابها كان من ابتكاره، وأنه قد استغل جهل الإنجليز بهذه البلاد ليؤلف قصة تشبع رغباتهم في المغامرة واكتشاف العجائب.

33- اكتشف نقاط الضعف لدى كل من تتعامل معهم


يجب أن تكتشف مفاتيح شخصية من تتعامل معهم حتى تكتشف نقاط ضعفهم ليمكنك بعد ذلك استغلالها لصالحك، فأحيانا تكون نقاط الضعف أسرارًا يخفيها الشخص، أو أحداثًا مر بها أو حتى صفات لا يريد الكشف عنها، لذلك يجب أن تلاحظ حتى الإيماءات والإيحاءات للشخصية حتى تقف على نقطة ضعفها.
يقول بالتسار جراتسيان: اكتشف مفتاح الشخصية لدى كل من تعرفهم فذلك هو فن جعل الناس يفعلون ما تريدهم أن يفعلوه، وهو فن لا يتطلب القوة بقدر ما يتطلب المهارة والتدريب لأن كل إرادة يحركها دافع يختلف حسب ميل صاحبها.
كانت ملكة فرنسا بالوصاية كاترين دي ميديتشي تخشى تهديدات بخلعها من السلطة مصدرها رجلان هما أنطوان دي بوربون ملك نافار وأخوه لويس أمير مقاطعة كونديه، فأسرعت بإرضاء غرور أنطوان بتعيينه قائدًا أعلى للجيوش، ثم سلطت على أخيه لويز وهي أجمل وصيفاتها لما عرفته عنه من حبه للحسناوات، فأصبحت تصل لها كل تحركات أنطوان.

34- تصرف كملك تُعامَل كملك

المكانة التي تضعها لنفسك هي غالبا التي يضعها لك الناس، فالتعامل بسوقية وتدنٍ يجلب عليك في النهاية ازدراء من حولك، وبالعكس فإن تصرفك كالملوك الذين يلزمون أنفسهم بالعزة والوقار فيجبرون الناس على النظر إليهم برهبة وإكبار.
ولم يكن كريستوفر كولومبس مكتشف الأمريكتين ليحصل على تمويل لرحلة استكشافه الجغرافية لولا استخدامه لتلك القاعدة، حيث أشاع كريستوفر الذي لم يكن سوى بائع جبان أنه سليل عائلات ملكية وأن اثنين من أبناء عمومته يرجع أصلهما إلى إمبراطور قسطنطينة، فاستطاع بتلك الشائعات بعد أن انتقل إلى لشبونة أن يتزوج من فتاة من أسرة عريقة لها صلات قوية بالعائلة الملكية في البرتغال، وبعدها قويت علاقته بالبلاط الملكي ثم البلاط الإسباني والملكة إيزابيلا التي ساعدته في التمويل.

35- فن اختيار التوقيت المناسب


كن دائما صبورًا ومتأملا ليرى الآخرون ثقتك في أن الأمور ستؤول إليك في النهاية، جعل الآخرين ينتظرون يعد من الوسائل القوية لفرض توقيتك عليهم طالما أنهم لا يفطنون إلى ما تنوي فعله، فبذلك يصبح خصومك سجناء للانتظار ويتشوش تفكيرهم بسرعة وتتاح لك فرص أكبر للانقضاض عليهم.
يمكننا أن نستعيد الأماكن لكن لا يمكننا أبدًا أن نستعيد الزمن -نابليون بونابرت
كان جوزيف دوفين تاجر الأعمال الفنية يعرف أنه حين يضع مُهلا محددة للمشترين المترددين بأن يتظاهر بأن اللوحة المعروضة في طريقها للسفر إلى خارج البلاد أو أن عميلا آخر يرغب في شرائها، يقرر العميل المتردد الشراء في لحظتها.

36- احتقر ما لا تستطيع أن تناله: التجاهل هو خير انتقام

يتحدد حجم عدوك بما تبذله من اهتمام له، وغالبًا ما تسوء الأخطاء التي ترتكبها بقدر ما تبذله من جهود لتصحيحها، دع الأمور تصحح نفسها، وإن كنت تريد شيئًا ولم تستطع أن تحققه اظهر احتقارك له، فمكانتك تزداد بقدر ما تظهره من ترفع.
الرجل اركله وأهنه وقد يسامحك ويغفر لك وقد يلتفت أو لا يلتفت لما تقول. لكن لو تجاهلته فسوف تثير حتما كراهيته وعداءه لك. -إدريس شاه
وقد وقع كيسنجر وزير الدولة في عهد الرئيس نيكسون في شرك تلك القاعدة عندما انتشرت وثائق مسربة في النيوورك تايمز تثبت تورط أمريكا في حرب الهند الصينية، وهو ما أدى إلى تكوين الرئيس لمجموعة للحد من تلك التسريبات أطلق عليهم مجموعة “السباكون”.
ويذكر أن الوثائق التي نشرت لم تكن تمثل خطورة فعلية على الحكومة لكن كيسنجر هو من بالغ في أهميتها وزاد من خطورتها، وفي محاولته لحل مشكلة خلق أخرى أكبر هي نشر الارتياب الأمني الذي أدى في النهاية إلى انهيار الحكومة. لكنه لو تجاهل نشر الوثائق من البداية لأخذ تأثيرها وقته وانتهى.

 

الثلاثاء، ٢٠ يناير ٢٠١٥

ويقول برولمان إن مدح الطفل بعبارت مثل “أنت فنان بارع” سرعان ما تتحول إلى شعور بالخجلـ إذا لم يرسم الطفل بشكل جيد في مرة أخرى، فهو يعتبر هذا النوع من المدح بمثابة وعد من مادحه.

ومن الأفضل مدح أفعال الطفل نفسها بعبارات مثل “لقد رسمت رسمًا جميلاً”.

مترجم: خمسة أسباب لأزمة التربية الحديثة

على مر عقدين من العمل مع أبناء وآباء عبر قارتين، تقول الكاتبة إيما جينر – مؤلفة كتاب Keep Calm and Parent On- إنها شَهِدَت من التغيرات في طريقة تعامل الآباء مع أبنائهم ما يُنذِر بحدوث كارثة. فتعرض أكبرالمشكلات التي لاحظتها خلال فترة عملها كمربية، مع تأكيدها على أنها ليست من محبي المبالغة أو التهويل. فلينتبه المربون لتلك الأسباب الخمسة الخطيرة من وجهة نظIn Crisis

1. الخوف من أطفالنا!

لِتَعرِف إذا كنت – كمربي- تعاني من ذلك، إليك “اختبار كوب الشرب” حسب وصف الكاتبة. ببساطة أعطِ لابنك اللبن في الصباح، وإذا اعترض على لون الكوب، فأسرعت بتغييره كي لا يبدأ في نوبة غضب، فأنت بالفعل تعاني منه. راقب كيف يكون رد فعلك في مثل تلك المواقف. مِمَّ تخف؟ ومن المسؤول هنا؟ إذا كنت تخشى من نوبات غضبه؛ فليكن، أتركه وانتقل لمكان آخر بعيدًا عن صرخاته. الأهم، ألا تُحمِّل نفسك أعباءً وشغلاً إضافيًّا فقط لمجرد إرضائهم بغرض تجنب صراخهم. وفكر جيدًا بالدرس الذي تعلمه إياه “ستَنَل ما تريد فقط إذا ثُرت وغضبت!”.

2. توقعات أقل!

عندما يسيء الأطفال التصرف سواء في مكانٍ عام أو في البيت، يتغاضى غالبية الآباء عن تصرفاتهم بحجة أن “هكذا هم الأطفال”. تقول الكاتبة لا؛ ليس بالضرورة أن يكون هذا هو الحال. الأطفال قادرون على القيام بأكثر مما يتوقعه منهم آباؤهم سواء في إظهار الخلق السليم أو احترام الكبير أو أداء الأعمال المنزلية أو ضبط النفس. فمن الهُراء أن تعتقد أنه ليس بمقدور ابنك الجلوس معتدلاً في المطعم، أو ليس بمقدوره تنظيف طاولة الطعام بعد الأكل. السبب الوحيد لعدم قيامهم بذلك هو أنك لم تتوقع منهم أداء هذه المهام، ولم تعلمهم كيف يقومون بها. لذا ارفع من المعايير المطلوبة منهم، وسوف يرتقون بأنفسهم تلقائيًّا لهذا المستوى.

3. اختفاء الدعم

تقول الكاتبة إنه فيما مضى تعاون كل المجتمع لتحقيق هدف واحد وهو تربية أولاد وبنات صالحين. فاعتاد المُعلم والبائع وسائق الحافلة والآباء الآخرين تصحيح أفعال الصغار إذا ما أساءوا التصرف أثناء غياب الأهل، لكن للأسف تلك البيئة انقرضت. فإذا تجرَّأ أحد على تنبيه الطفل لتصرفه الخاطئ، يستاء الآباء. فهم يريدون إظهار صورة مثالية لأبنائهم أمام الآخرين، لذا لا يقبلون كلام أي أحد يخالف تلك الصورة حتى لو كان مدرس أبنائهم. فيثور الآباء على المدرسين بدلاً من تأديب الأبناء. علاوة على ذلك، جلد الآباء بعضهم البعض في النقد. فإذا مر طفل بنوبة غضب لأن الأم لم تنصع لأهوائه، يستنكر الجميع على الأم تصرف الطفل، في حين الأولى بهم دعمها، فمن الصعب وضع حدود للأبناء والالتزام بها. كل ذلك للأسف يقوَّض شعور الطفل بالأمان فينصب اهتمامه على أن يظهر أمام الآخرين بالصورة المثالية، لا على تأديب نفسه حقًّا.

4. الطرق المختصرة

تعتقد الكاتبة أن استخدام الآباء للتكنولوجيا، واللجوء للطرق السهلة في حياتهم أمر رائع، كتحديد مواعيد الطبيب مسبقًا بدلاً من الانتظار طويلاً في العيادات، وحجز رحلات الطيران وطلب احتياجات المنزل عن طريق الإنترنت، وتسخين الطعام خلال دقائق في الميكروويف. لكن عليهم الحذر فتلك الطرق المختصرة السهلة قد تكون في الحقيقة منحدرات زلقة. على سبيل المثل إذا ألهَت ابنك لعبة ما على الهاتف الذكي أثناء رحلة طيران، لا تستسلم وتعطيها له أثناء جلوسك في مطعم، فقط لتتجنبه هو ونوبات غضبه أو سوء تصرفه.علي الأطفال أن يتعلموا الصبر، وكيف يرفهون عن أنفسهم. عليهم تعلم أن ليس كل الطعام يجهز في ثوانٍ معدودة بالميكروويف، لكن يحتاج بعضه إعدادًا ووقتًا ومجهودًا. أيضًا، على الطفل الدارج تعلم كيف يُهَدِّئ نفسه بدلاً من الهرع به إلى الكرسي الهزاز حين يبكي أو يشعر بالضيق. عليه تعلم أن ينهض إذا تعثر، ولا ينتظر مساعدة أبويه كل مرة. فالطرق السهلة جيدة في حياةٍ مليئةٍ بالانشغالات، لكن اتباع الطرق التقليدية البطيئة ضروري أيضًا.

5. الأولوية دائمًا وأبدًا لحاجات الطفل

بطبيعة الحال من أولويات الآباء أن يلتزموا بتلبية احتياجات أبنائهم، فهو التزام ضروري لنموهم، ومن الأفضل التمسك بجدول زمني يتناسب مع احتياجاتهم، كإطعامهم ومساعدتهم في اللبس. لكن للأسف اليوم الآباء تمادوا فانجرفوا بعيدًا لطريق آخر، إذ أولوا اهتمامًا بكل ما يحتاجه أبناؤهم على حساب احتياجاتهم الخاصة والنفسية. فتجد الأم تقلق من نومها مرة تلو الأخرى لتحضر لطفلها الماء ليلاً، وتجد الأب يهرول في حديقة الحيوان تاركًا كل شيء ليحضر لابنته كوب ماء. حقيقةً، ليس عيبًا إذا امتنعت الأم عن إحضار الماء لصغيرها في السرير ليلاً، ولا عيب في أن يطلب الأب من ابنته الانتظار حتى يمروا بمكان مياه الشرب. لا عيب إطلاقًا في استخدام كلمة “لا” بين الحين والآخر. وتوجه رسالة خاصة للأم أنه لا عيب في أن تترك ابنتها وحدها لتنعم بخصوصية في الحمام، أو حتى قراءة موضوع بمجلة. تخشى الكاتبة أننا إذا لم نتدارك تلك الأخطاء الجسيمة في تربيتنا عاجلاً سيصبح أبناؤنا أفرادًا بالغين مدللين أنانيين غير مهذبين وغير صبورين. ولن يكن خطأهم، فنحن الآباء عودناهم على هذا ولم نتوقع منهم أن يبذلوا جهدًا ليحسنوا من أنفسهم، ولم نرد إزعاجهم في حين أن الإزعاج من أساسيات الحياة، ولم نُعِدّهم لمواجهة الحياة الواقعية. لذا ترجو من الآباء ومقدمي الرعاية للأطفال في أنحاء العالم أن يطلبوا ويتوقعوا من أبنائهم المزيد، أن يشركوهم في معاناتهم وكفاحهم. وأن يتعاون الجميع في تصويب تصرفاتهم. دعونا نُّعِدهم بما يحتاجونه ليصبحوا ناجحين في العالم الحقيقي، وليس ذلك العالم المحمي الذي أعددناه لهم.

الجمعة، ١٦ يناير ٢٠١٥




نعرض فيما يلي عشر طرق ينصح رواد الأعمال

الناجحون باتباعها لجعل اجتماعاتك فعّالة وناجحة وذات مغزى.

- احرص على صياغة مهام محددة في نهاية الاجتماع

ينبغي أن تبدأ الاجتماعات بهدف محدد وتنتهي بمهام ومسئوليات يتم إسنادها للبدء في تنفيذها. فالاجتماعات يجب أن تبدأ بتحديد مشكلة بحاجة إلى حلول. ومن ثّم التركيز في الاجتماع على حل تلك المشكلة، وإنهاء الاجتماع بقائمة من المسئوليات التي يتم صياغتها من قبل المشاركين في الاجتماع.

- يجب أن يكون لديك جدول أعمال مكتوب

ينبغي أن تتضمن أجندة الاجتماع جدول أعمال مكتوبًا، يشمل نقاطًا محددة تسمح للمشاركين بالتركيز على الهدف الأساسي الذي تم من أجله عقد الاجتماع.

- أعطِ كل شخص على الأقل فرصة واحدة للتحدث

عدم التنظيم وفشل التوجيه هو أحد الأسباب الرئيسة لكي تعم الفوضى قاعة الاجتماعات. فالمشاركون في الاجتماع يتحدثون فقط بما يتبادر إلى أذهانهم ودون التركيز على الهدف الرئيس للاجتماع. ولمعالجة هذه الإشكالية قم بمنح الفرصة ولو مرة واحدة لكل شخص للتحدث وللتعبير عن وجهة نظره بطريقة تسهم في إثراء الحوار والمناقشة.

- قم بإغلاق وفصل وسائل التكنولوجيا

لكي تحصل على التركيز التام داخل الاجتماع فما عليك سوى فصل الأجهزة التكنولوجية، بما في ذلك الهاتف المحمول، قبل البدء في الاجتماع. ويتم ذلك من خلال تفريغ قاعة الاجتماعات من كافة الوسائل التكنولوجية التي تساعد على التشتيت وعدم الانتباه.

- أرسل نقاط الاجتماع بعد نهايته

يتوجب عليك إرسال النقاط والملاحظات التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع للمشاركين فيه بعد نهايته. وتهدف تلك الخطوة إلى بقاء الجميع داخل الشركة في دائرة الاتصال من جهة، ولتوضيح ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع من جهة أخرى.

- قم بعقد بعض الاجتماعات الهامة خارج مقر العمل

قد يسمح لك الأمر في حالة الاجتماعات الهامة لإحدى الإدارات أو الأقسام أن يتم تنظيم الاجتماع في مكان خارج مقر العمل، سواءً كان ذلك في أحد المطاعم أو قاعات الاجتماعات بأحد الفنادق. وفي هذه الحالة سيكون الحضور حيويًا ومهمًا بالنسبة للمشاركين في الاجتماع باعتباره “حدثًا” يتوجب الالتزام بالمشاركة فيه.

- احرص على عقد اجتماعات سريعة وقصيرة

يجب أن تكون الاجتماعات على مدار الأسبوع سريعة وقصيرة. قم بتحديد وقت الاجتماع في ساعة محددة ويوم محدد. ويهدف ذلك التحديد إلى مساعدة أعضاء الفريق على البناء على ذلك الموعد المحدد والالتزام به.

- كن منظمًا في متابعة تنفيذ المهام

يمكنك الاستعانة بمنصة تريللو لمتابعة تنفيذ الأعضاء المشاركين في الاجتماع بتنفيذ المهام المطلوبة. ويمكن لكل فريق أن يقوم بإعداد التقارير المعنية بإنجاز المهام والمسئوليات بهدف تسهيل عمليات المتابعة والتحقق من كم الإنجاز.

- لا تشتت انتباهك بمناقشة قضايا عديدة

من الأفضل أن يتضمن جدول أعمال الاجتماع قضية واحدة إن أمكن، أو عددًا قليلاً جدًا من القضايا. وتهدف هذه الخطوة إلى عدم تشتيت اهتمامات الفريق المشارك بين أكثر من قضية في آن واحد بما لا يسمح بمعالجة أيًا منها. فبدلاً من إضاعة الوقت في مناقشة قضايا عديدة، يتم التركيز على قضية واحدة بما يسمح باتخاذ القرارات الصائبة بشأنها، ومن ثّم الانتقال إلى نقطة أخرى.

- قم بدعوة الموظفين المعنيين بالاجتماع فقط

الاجتماعات بطبيعتها ليست مضيعة للوقت، وإنما أداة من أدوات التعاون التشاركية. وفي حال تم دعوة الكثيرين ممن لا يعنيهم الاجتماع، فستصبح الاجتماعات مضيعة للوقت. وعليه، يتوجب عليك دعوة الفريق المعني بأمور الاجتماع فقط دون غيره. ولتسأل نفسك حينما توجه الدعوة للمشاركين: هل نحن حقًا بحاجة لأن يكون كل هؤلاء في قاعة الاجتماعات؟

الأربعاء، ١٤ يناير ٢٠١٥

50 حقيقة عالمية ستجعلك أكثر نجاحًا

1- كن شغوفًا بعملك. إذا كان عملك يعني لك شيئَا مهمًا؛ فستكون حياتك المهنية ممتعة.

2- إذا لم تكن متحمسًا بشأن العمل نفسه، كن متحمسًا بشأن السبب الذي يدفعك إلى القيام به. ربما لا تحب عملك أو الشركة أو مهنتك، ولكن حماسك سيزيد إذا تذكرت أن العمل يجعلك توفر المال والمزايا الجيدة لأسرتك.

3- إذا كان هناك شيء يحتاج إلى التغيير، كن أنت من يقود دفة التغيير. إذا كنت لا تحب عملك ولكن لم تجد غيره، اعمل على كسب المهارات التي سوف تعينك على الظفر بوظيفة أفضل. وإذا كانت هناك مشكلة في مكتبك، اعمل على أن تكون أنت من يحلها.

4- ابدأ صغيرًا واكبر بعد ذلك.

5- افعل الأشياء الواضحة أولاً، ثم تقدَّم إلى الأشياء الأصعب.

6- إذا لم يكن الشيء مكسورًا، لا تصلحه. بل اعمل على تحسينه.

7- أصعب درس يمكن أن تتعلمه هو متى تستمر ومتى تتوقف. لا أحد يمكنه أن يعلمك ذلك. ففي مرحلة ما، عليك أن تختار بنفسك.

8- تعريف الجنون هو أن تفعل نفس الشيء بنفس الطريقة وتتوقع نتيجة مختلفة. إذا كانت النتيجة ليست جيدة، اعمل على تغيير شيء ما.

9- لا أحد ينجح وحده.

10 -اطلب المساعدة. وكن دقيقًا فيما تطلبه. وكن شاكرًا وممتنًا عندما تأتي المساعدة.

11- أحط نفسك بالأشخاص الإيجابيين وستكون النتيجة إيجابية.

12- تحلَّ بالتنوع. أفضل طريقة لتعويض نقائصك هي باختيار أعضاء فريق لديهم نقاط قوة مختلفة.

13- يرى الناس العالم بشكل مختلف. يمكن لشخصين أن يحضرا نفس الاجتماع ويخرجا منه بانطباعات مختلفة. لا تقاوم ذلك. بل استخدمه.

14- لا يتعين عليك أن تحب شخصًا ما حتى تعامله باحترام ومجاملة.

15- لا تأمر شخصًا ما طوال الوقت، ولا تسمح لشخص ما أن يلقي عليك بالأوامر طوال الوقت.

16- بغض النظر عما تفعله أو مقدار ما تنجزه، هناك دائمًا أشخاص يتفوقون عليك.

17- وسيكون هناك أشخاص تتفوق أنت عليهم، أيضًا.

18- لا يهم مقدار مهاراتك في العمل. أنت لست إنسانًا أكثر قيمة من أي شخص آخر. كما أن لا أحد آخر أكثر قيمة منك.

19- إذا كنت تقضي معظم وقتك في استخدام مواهبك والقيام بأشياء تجيدها، فمن المرجح أنك ستكون شخصًا سعيدًا.

20- إذا كنت تقضي معظم وقتك تكافح من أجل تحسين نقاط ضعفك، فمن المرجح أنك ستتعرض إلى مُحبط.

21- الممارسة هي الطريقة الحقيقية الوحيدة لإتقان مهارة جديدة. تحلَّ بالصبر وأنت تتعلم شيئًا جديدًا.

22- الطريقة الوحيدة للبقاء نشيطًا هي تعلم أشياء جديدة.

23- تعلُم أشياء جديدة يعني أن تكون مبتدئًا، وهذا يعني الوقوع في الخطأ.

24- كلما ارتكبت أخطاءً في بداية التعلم، كان من الأسهل تعلم أشياء جديدة.

25- لن تتاح لك جميع الموارد (الوقت، والمال، والناس… إلخ) التي تحتاجها للمشروع أو الشركة الخاصة بك. فلا أحد يحصل على كل الموارد التي يريدها.

26- نقص الموارد ليس عذرًا. بل هي نعمة مُقنَّعة. سيتعين عليك التحلي بالإبداع.

27- الإبداع والابتكار هي مهارات يمكن تعلمها وممارستها عن طريق القيام بنشاطاتك المعتادة بطريقة جديدة.

28- قم بخوض المخاطر المحسوبة.

29- في المراحل المبكرة من تعيينك في شركة أو مشروع ما، سيتعين عليك قول “نعم” على الكثير من الأشياء. وفي مراحل لاحقة، سيتعين عليك قول “لا”.

30- ردود الفعل السلبية أمر ضروري. فلا ترفضها تلقائيًا. بل ادرسها بحثًا عن الحقيقة، ومن ثم تجاهل بقيتها.

31- عند إبداء الانتقادات، انتقد الأفعال وليس الأشخاص.

32- أطلق العنان لأفكارك وأحلامك.

33- تعامل مع حلمك باعتباره خريطة طريق كاملة. ليس عليك أن تحقق حلمك على الفور، ولكن الطريقة الوحيدة للوصول إليه هو اتخاذ العديد من الخطوات نحو ذلك.

34- إذا أطلقت العنان لأفكارك، سوف تسمع “لا” أكثر من سماعك “نعم”. لا تدعهم يتخذون القرارات بدلاً منك.

35- كم الوقت الذي ستستغرقه لخلق شيء هو أمر أقل أهمية من مدى قيمة وأهمية هذا الشيء بمجرد إنشائه.

36- إذا كان هناك سر واحد للنجاح، فهو ربط خططك بالآخرين والحفاظ على ذلك الترابط.

37- قم بتنمية شبكة علاقاتك. ابذل جهدًا للقاء أشخاص جدد والبقاء على اتصال مع معارفك.

38- بغض النظر عن التكنولوجيا أو الخدمة التي تقوم بإنشائها أو اختراعها في شركتك، فالأمر لا يتمحور حول المنتج. بل يتمحور دائمًا عن الناس وحياتهم التي ستعمل على تحسينها.

39- بغض النظر عن مدى النجاح الذي تحققه، لا يزال بإمكانك أن تفشل فشلاً ذريعًا.

40- الفشل ليس شيئًا سيئًا. فهو جزء من عملية اكتساب المهارات.

41- تسير الأمور دائمًا في الاتجاه الخطأ. والسبيل الوحيد لعدم تعرضك للأذى هو أن تخطط لذلك.

42 -تعلم كيفية قول “لا” بكل احترام، ولكن بحزم.

43- قل “نعم” بقدر ما تستطيع حين يمكنك ذلك.

44- من أجل أن تقول “نعم”، ضع حدودًا أو نطاق عمل حول كلمة “نعم”.

45- مهما بلغ مستوى غنى أو شهرة أو نجاح شخص آخر، داخل هذا الشخص هو مجرد إنسان له تطلعات، وأحلام، ومخاوف، مثلك بالضبط.

46- الحصول على ما تريد لا يعني أنك سوف تكون سعيدًا. فالسعادة هي فن الرضا بما لديك بالفعل.

47- العمل مع شخصيات صعبة سيكون جزءًا من كل وظيفة. تحلَّ بالاحترام، وقم بعملك بشكل جيد، وفي تسع مرات من أصل 10 سيتجنبك ذلك الشخص.

48- وللواحد من أصل 10 الأخير، تذكر أنك لست ضحية. افعل ما يتعين عليك للحصول على وظيفة جديدة.

49- بمجرد أن يكون لديك فكرة لعرضها، اقنع مسئولاً تنفيذيًا بدعم أو مساندة المشروع.

50- ركز على ما تريد، وليس ما لا تريد.

الاثنين، ٥ يناير ٢٠١٥

"أن تكون حرا ليس أن تفعل ما تريد.. و لكن أن تريد ما تفعل".

 الكاتب و الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر ( 1905-1980).